قال فقال : هذه الكلمة التي قلتموها حين نزلتم تحت غرفتي ؟ قلنا :
نعم ، قال : كذلك إذا قلتموها في بيوتكم تنفضت لها سقوفكم ؟ قلنا : والله ما رأيناها صنعت هذا قط إلا عندك وما ذاك إلا لأمر أراده
الله تعالى ، قال : ما أحسن الصدق ! أما والله لوددت أني خرجت
من نصف ما أملك وأنكم لا تقولونها على شئ إلا انتفض لها ، قلنا :
ولم ذاك ؟ قال : ذاك أيسر لشأنها وأحرى أن لا تكون من النبوة
وأن تكون من حيل ولد آدم ، قال : فماذا تقوون إذا فتحتم
المدائن والحصون ؟ قلنا : نقول : لا إله إلا الله والله أكبر ، قال :
تقولون : لا إله إلا الله والله أكبر ليس غيره شئ ؟ قلنا :
نعم ، قال : تقولون الله أكبر هو أكبر من كل شئ ؟ قلنا
نعم ، قال : فنظر إلى أصحابه فراطنهم ! ثم أقبل علينا فقال : أتدرون
ما قلت لهم ؟ قل : ما أشد اختلاطهم ، فأمر لنا بمنزل وأجرى
لنا نزلا ، فأقمنا في منزلنا تأتينا ألطافه غدوة وعشية . ثم بعث
إلينا فدخلنا عليه ليلا وحده ليس معه أحد ، فاستعادنا الكلام فأعدناه
عليه ، ثم دع بشئ كهيئة الربعة ( 1 ) ضخمة مذهبة فوضعها بين
يديه ، ثم فتحها فإذا بها بيوت صغار وعليها أبواب ، ففتح منها بيتا
فاستخرج منها خرقة حرير سوداء فنشرها فإذا فيها صورة حمراء
هامش
( 1 ) الربعة : إناء مربع كالجونة . النهاية 2 / 189 . ب