مفتوحة الباب فإذا هو فيها جالس ينظر ، قال : فأنخنا تحتها ثم قلنا :
لا إله إلا الله والله أكبر ، فيعلم الله لانتفضت ( 1 ) حتى كأنها
نخلة تصفقها الريح ، فبعث إلينا رسولا أن هذا ليس لكم أن
تجهروا بدينكم في بلادنا ، وأمر بنا فأدخلنا عليه فإذا هو مع بطارقته ،
وإذا عليه ثياب حمر ، فإذا فرشه وما حواليه أحمر ، وإذا رجل
فصيح بالعربية يكتب فأومأ إلينا فجلسنا ناحية ، فقال لنا وهو
يضحك : ما منعكم أن تحيوني بتحيتكم فيما بينكم ؟ فقلنا : نرغب بها
عنك ، وأما تحيتك التي لا ترضى إلا بها فإنها لا تحل لنا أن
نحييك بها ، قال : وما تحيتكم فيما بينكم ؟ قلنا : السلام ، قال : فما
كنتم تحيون به نبيكم ؟ قلنا : بها ، قال : فما كان تحيته هو ؟ قلنا ،
بها ، قال : فبم تحيون ملككم اليوم ! قلنا : بها ، قال : فبم يجيبكم ؟
قلنا : بها ، قال : فما كان نبيكم يرث منكم ؟ قلنا : ما كان يرث إلا
ذا قرابة ، قال : وكذلك ملككم اليوم ؟ قلنا : نعم ، قال : فما أعظم
كلامكم عندكم ؟ قلنا : لا إله إلا الله قال : فيعلم الله لانتفض حتى
كأنه طير ذو ريش من حسن ثيابه ، ثم فتح عينيه في وجوهنا ،
هامش
( 1 ) لانتفضت : أي تحركت النهاية . 5 / 97 . ب
وفي الخصائص : فلقد تنقضت . وفي حديث هرقل " ولقد تنقضت
الغرفة " أي تشققت وجاء صوتها . النهاية 5 / 107 . ب