امرأة معها صبي لها فسلمت عليه ، فوقف لها ، فقالت : يا رسول الله !
هذا ابني فلان ، والذي بعثك بالحق ! ما زال في خنق واحد أو كلمة
تشبهها منذ ولدته إلى الساعة ، فاكتنع ( 1 ) إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ثم تفل في فيه ثم قال : اخرج
عدو الله ! فاني رسول الله ، ثم ناولها إياه فقال : خذيه فلن ترين
منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله . فقضينا حجنا ثم انصرفنا ،
فلما نزلنا بالروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي فجاءت ومعها شاة مصلية
فقالت : يا رسول ! أنا أم الصبي الذي أتيتك به ، قالت : والذي
بعثك بالحق ! ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة ، فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أسيم قال الزهري : وهكذا كان يدعى به
لخمسة ناولني ذراعها ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه ، فأكلها ثم قال :
يا أسيم ! ناولني ذراعها ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه ، فأكلها ثم
قال : يا أسيم ! ناولني الذراع ، فقلت : يا رسول الله ! إنك قلت :
ناولني الذراع ، فناولتكها فأكلنها ، ثم قلت : ناولني ، فناولتكها
فأكلتها ، ثم قلت : ناولني الذراع ، وإنما للشاة ذراعان ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم له : أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت
لك ، ثم قال : يا أسيم ! قم فأخرج فانظر هل ترى مكانا يوارى
هامش
( 1 ) فاكتنع إليها : أي دنا منها . النهاية 4 / 204 . ب