رقية وسألته رقية ذلك ، فقالت له أمه وهي حمالة الحطب :
طلقها يا بني ! فإنها قد صبت ( 1 ) ، فطلقها وطلق عتيبة أم كلثوم
وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث فارق أم كلثوم وقال : كفرت بدينك ،
وفارقت ابنتك ، لا تحبني ولا أحبك ، ثم سطا عليه فشق قميص
النبي صلى الله عليه وسلم هو خارج نحو الشام تاجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما
أني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه ! فخرج في نفر من قريش
حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا ، فأطاف بهم الأسد
تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول : يا ويل أمي ! هو والله آكلي
كما دعا محمد علي ، ألا ! قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام ،
فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ( 2 ) ضغمة
فمزعه ( 3 ) ، فتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده ولم تلد
له ( كر ) .
هامش
( 1 ) صبت : وصبأ من دين إلي دين يصبأ مهموز بفتحتين : خرج ، فهو
صابئ ، ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال : إنها
تعبد الكواكب في الباطن وينسب إلي النصرانية في الظاهر وهم الصابئة
والصابئون ويدعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم ويجوز التخفيف
فيقال : الصابون ، وقرأ به نافع . المصباح المنير 1 / 454 . ب
( 2 ) الضغم : العض الشديد ، وبه سمى الأسد ضيغما ، بزيادة الباء .
النهاية 3 / 91 . ب
( 3 ) فمزعه : يقال : فلان يتمزع من الغيظ ، أي : يتقطع . المختار 494 . ب