أعظم كلامكم ؟ قلنا : لا إله إلا الله والله أكبر فلما تكلمنا قال :
فوالله يعلم لقد تنفضت الغرفة حتى رفع رأسه إليها قال : فهذه
الكلمة التي قلتموها حيث تنفضت الغرفة كلما قلتموها في بيوتكم
تنفضت بيوتكم عليكم ؟ قلنا لا رأيناها فعلت هكذا قط إلا عندك
قال : لوددت أنكم كلما قلتم تنفض كل شئ عليكم ، وإني
خرجت من نصف ملكي ، قلنا : لم ؟ قال : لأنه كان أيسر لشأنها
وأجدر أن لا يكون من أمر النبوة وأن يكون من حيل الناس ،
ثم سألنا عما أراد فأخبرناه ثم قال : كيف صلاتكم وصومكم ؟
فأخبرناه فقال : قوموا فقمنا وأنزلنا بمنزل حسن ومنزل كبير ، فأقمنا
ثلاثا ، إلينا فدخلنا عليه فاستعاد قولنا فأعدناه ، ثم دعا بشئ كهيئة
الربعة العظيمة مذهبة فيها بيوت صغار عليها أبواب ففتح بيتا
وقفلا فاستخرج حريرة سوداء فنشرها فإذا فيها صورة ، وإذا فيها
رجل ضخم العينين عظيم الأليتين لم أر مثل طول عنقه ، وإذا
ليست له لحية وإذا ضفيرتان أحسن ما خلق الله قال : هل تعرفون
هذ ؟ قلنا : لا قال : هذا آدم عليه السلام ، فإذا هو أكثر الناس
شعرا ، ثم فتح لنا بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء ، وإذا
فيها صورة بيضاء وإذا له شعر كشعر القطط أحمر العينين ضخم
الهامة حسن اللحية فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا
كنز العمال — صفحة 606
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٠٦