أصبحوا فمن كان عند قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ،
ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة وأصلحوها فكانت تصبح معلقة
بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان فيهم خالي حرام وأتوا حيا من بني سليم فقال حرام لأميرهم :
ألا أخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا ؟ فأتاهم فقال لهم ذلك
فاستقبله رجل منهم برمح ، فأنفذه به ، فلما وجد حرام مس الرمح
في جوفه قال : الله أكبر فزت ورب الكعبة ، فأبطأوا عليهم فما
بقي منهم مخبر فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده
عليهم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو
عليهم ، فلما كان بعد ذلك أتاه أبو طلحة فقال له : هل لك في قاتل
حرام ؟ قلت : ما له فعل الله به وفعل ؟ فقال أبو طلحة : لا تفعل
فقد أسلم ( طب ، وأبو عوانة ) .
ذيل سرية عاصم ( 1 ) 30259 - ( مسند خباب بن الأرت ) عن خباب بن
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجر في الإصابة ( 3 / 81 ) : وروى ابن أبي شيبة من طريق
جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا
إلى قريش ، قال فجئت إلى خشبة خبيب فحللته فوقع إلى الأرض
وانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أره كأنما ابتلعته الأرض .
فالالتباس هنا في الحديث أن الذي أنزل خبيبا هو عمرو بن أمية كما
ذكره ابن حجر لا خباب بن الأرت والله أعلم . ص