الشيخين ) .
30231 عن هشام بن زيد عن أنس قال : لما كان يوم حنين
جمعت هوازن وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في
عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف ومعه الطلقاء ، فجاؤوا
بالنفر والذرية ، فجعلوا خلف ظهورهم ، فلما التقوا ولى الناس والنبي
صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء ، فنزل فقال : إني عبد الله ورسوله
ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلاما ، فالتفت عن يمينه فقال :
أي معشر الأنصار فقالوا : لبيك يا رسول الله نحن معك ، ثم التفت
عن يساره فقال : يا معشر الأنصار فقالوا : لبيك يا رسول الله نحن
معك ، ثم نزل إلى الأرض ، فالتقوا فهزموا ، وأصابوا من الغنائم ،
فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء وقسم فيها ، فقالت الأنصار : ندعى عند
الشدة ، وتقسم الغنيمة لغيرنا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم وقعد
في قبة فقال : أي معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم ؟ فسكتوا
فقال : يا معشر الأنصار لو أن الناس سلكوا واديا ، وسلكت
الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار ، ثم قال : أما ترضون أن
يذهب الناس بالدنيا وتذهبوا برسول الله صلى الله عليه وآله
تحوزنه إلى بيوتكم ؟ قالوا : رضينا يا رسول الله قال هشام بن
زيد : قلت لأنس : وكنت شاهد ذلك ؟ قال : وأين أغيب عن
كنز العمال — صفحة 550
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٥٠