أمروا بشئ ؟ قال : لا ولكنهم قاموا إلى الصلاة ، فأمره العباس
فتوضأ ثم ذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة كبر فكبر الناس ، ثم ركع وركعوا ، ثم رفع فرفعوا
فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم طاعة قوم جمعهم من ههنا ومن
ههنا ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون بأطوع منهم له ،
قال أبو سفيان : يا أبا الفضل أصبح ابن أخيك عظيم الملك ،
فقال له العباس : إنه ليس بملك ولكنها نبوة قال : أو ذاك أو ذاك
قال أبو سفيان : وا صباح قريش ، فقال العباس : يا رسول الله لو
أذنت لي فأتيتهم فدعوتهم وآمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر
به ؟ فانطلق العباس فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء ، فانطلق فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ردوا علي أبي ردوا علي أبي ، فان عم الرجل
صنو أبيه ، إني أخاف أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن
مسعود ، دعاهم إلى الله فقتلوه ، أما والله لئن ركبوها منه لأضرمنها عليهم
نارا ، فانطلق العباس حتى قدم مكة فقال : يا أهل مكة أسلموا
تسلموا ، قد استبطنتم بأشهب بازل وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
الزبير من قبل أعلى مكة ، وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل
مكة فقال لهم العباس : هذا الزبير من قبل أعلى مكة ، وهذا خالد
من قبل أسفل مكة وخالد وما خالد وخزاعة المجدعة الأنوف ،
كنز العمال — صفحة 527
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٢٧