يا رسول الله قد دنا القوم وقد نالوا منا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد أراه الله إياهم في منامه قليلا وقلل بعضهم في أعين بعض ،
ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يناشد ربه ما وعده من
النصر ويقول : الهم إن تظهر على هذه العصابة يظهر الشرك ولا
يقم لك دين وأبو بكر يقول : والله لينصرنك الله وليبيض وجهك
وقال ابن رواحة : يا رسول الله إني أشير عليك ورسول الله صلى الله عليه وسلم
أعظم وأعلم بالامر أن يشار عليه إن لله أجل وأعظم من أن
ينشد وعده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ابن رواحة
ألا لينشد الله وعده إن الله لا يخلف الميعاد ، وأبل عتبة يعمد على
القتال ، قال خفاف بن إيماء : فرأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر
وقد تصاف الناس وتزاحفوا لا يسلون السيوف وقد انتضوا القسي
وقد تترس بعضهم على بعض بصفوف متقاربة لا فرج ( 1 ) بينها
والآخرون قد سلوا السيوف حتى طلعوا فعجبت من ذلك ، فسألت
بعد ذلك رجلا من المهاجرين فقال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) فرج : فرجت بين الشيئين فرجا من باب ضرب وفرج القوم
للرجل فرجا أيضا أوسعوا في الموقف والمجلس وذلك الموضع فرجة والجمع
فرج مثل غرفة وغرف ، وكل منفرج بين الشيئين فهو فرجة .
المصباح المنير 3 / 637 . ب