قام إليه عبيدة بن الحارث وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فضرب شبية رجل عبيدة بذباب السيف فأصاب عضلة ساقه
فقطعها ، وكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه واحتملا عبيدة فجاءا به إلى الصف ، ومخ ساقه يسيل فقال عبيدة : يا رسول الله ألست
شهيدا قال : بلى قال : أما والله لو كان أبو طالب حيا لعلم أنا أحق
بما قال منه حين يقول :
كذبتم وبيت الله يبزى ( 1 ) محمد ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع دونه ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ونزلت هذه الآية ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) حمزة أسن من
النبي صلى الله عليه وآله بأربع سنين ، والعباس أسن من
النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ، قالوا : وكان عتبة بن ربيعة حين دعا إلى
البزار قام إليه أبو حذيفة يبارزه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : اجلس فلما قام إليه النفر أعلى أبو حذيفة بن عتبة على أبيه
فضربه ( كر ) .
29994 عن عروة قال قدم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
من الشام بعد ما رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلم رسول الله
هامش
( 1 ) يبزى : أي : يقهر ويغلب ، وأورد لا يبزى فحذف لا من جواب
القسم وهي مراده أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع لسان العرب 14 / 73 . ب