قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دعاني الشوق إليك ان تجشمت ( 1 ) إليك
علي مشقة ، فقال لي : لا تشك ربك ، فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك
مني ، فكان من قوله : فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك مني أشد علي
من قوله : لا تشك ربك ، قلت : ومن أعظم علي حقا منك ، قال : الحسين
ابن علي ( عليهما السلام ) ، الا أتيت الحسين ( عليه السلام ) فدعوت الله عنده وشكوت إليه
حوائجك ( 2 ) .
[ 535 ] 9 - حكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم بن
محمد ، عن علي بن المعلى ، عن إسحاق بن يزداد ( 3 ) قال : اتى رجل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال :
اني قد ضربت علي كل شي لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت :
انزل مكة ، فقال : لا تفعل فان أهل مكة يكفرون بالله جهرة ، فقلت : ففي
حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : هم شر منهم ، قلت : فأين انزل ، قال : عليك
بالعراق الكوفة فان البركة منها على اثني عشر ميلا ، هكذا وهكذا ( 4 ) ،
والى جانبها قبر ما اتاه مكروب قط ولا ملهوف الا فرج الله عنه ( 5 ) .
هامش
1 - تجشم الامر : تكلفه علي مشقة .
2 - عنه البحار 101 : 46 ، المستدرك 10 : 240 .
3 - في التهذيب : سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمد بن علي بن المعلي عن إسحاق
ابن داود ، والصحيح ما في الكامل ، راجع معجم الرجال 8 : 205 .
4 - يحتمل أن يكون ( عليه السلام ) أشار إلى جانبي الغري وكربلاء ، لا إلى جميع الجوانب ،
ويحتمل أن يكون أشار إلى جميع الجوانب وإنما ذكر الراوي مرتين للاختصار . 5 - عنه البحار 101 : 404 .