الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي
غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تتقلب على حفرة
أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وارحم تلك الا عين التي جرت
دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ،
وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا .
اللهم إني أستودعك تلك الا بدان وتلك الأنفس ، حتى توافيهم ( 1 )
من الحوض يوم العطش .
فما زال يدعو وهو ساجد بهذا الدعاء ، فلما انصرف قلت : جعلت
فداك لو أن هذا الدعاء الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله عز وجل
لظننت ان النار لا تطعم منه شيئا ابدا ، والله لقد تمنيت اني كنت زرته
ولم أحج ، فقال لي : ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته .
ثم قال : يا معاوية ولم تدع ذلك ، قلت : جعلت فداك لم ادر ان الامر
يبلغ هذا كله ، فقال : يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو
لهم في الأرض ( 2 ) .
[ 337 ] 3 - وحدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ،
عن علي بن محمد بن سالم ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن
عبد الرحمان الأصم ، عن معاوية بن وهب ، قال :
هامش
1 - في بعض المصادر : ترويهم .
2 - عنه البحار 101 : 51 ، المستدرك 10 : 232 .