فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتدري من هؤلاء ، قلت : لا ، جعلت
فداك ، فقال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، قال :
مر بالحسين ( عليه السلام ) أربعة آلاف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء ،
فأوحي الله إليهم : يا معشر الملائكة مررتم بابن حبيبي وصفيي محمد
( صلى الله عليه وآله ) وهو يقتل ويضطهد مظلوما فلم تنصروه ، فأنزلوا إلى الأرض إلى
قبره فأبكوه شعثا غبرا إلى يوم القيامة ، فهم عنده إلى أن تقوم الساعة ( 1 ) .
[ 334 ] 6 - حدثني أبي رحمه الله تعالى ، عن سعد بن عبد الله ، عن
بعض أصحابه ، عن أحمد بن قتيبة الهمداني ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اني كنت بالحائر ليلة عرفة وكنت أصلي
وثم نحو من خمسين ألفا من الناس ، جميلة وجوههم ، طيبة روائحهم ،
وأقبلوا يصلون الليل أجمع ، فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي
فلم أر منهم أحدا .
فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انه مر بالحسين ( عليه السلام ) خمسون الف ملك
وهو يقتل فعرجوا إلى السماء ، فأوحى الله تعالى إليهم : مررتم بابن
حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه ، فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره
شعثا غبرا إلى يوم تقوم الساعة ( 2 ) .
هامش
1 - عنه البحار 101 : 61 .
2 - عنه البحار 45 : 226 ، 101 : 61 .