ان لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه ان يعمل به في مدته ،
فإذا انقضى ما فيها مما امر به عرف ان أجله قد حضر ، وأتاه النبي ( صلى الله عليه وآله )
ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله ، وان الحسين ( عليه السلام ) قرأ صحيفته
التي اعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تنقض ،
فخرج إلى القتال .
فكانت تلك الأمور التي بقيت ان الملائكة سألت الله في نصرته ،
فاذن لهم ، فمكثت تستعد للقتال وتأهبت لذلك حتى قتل ، فنزلت
الملائكة وقد انقطعت مدته وقتل ( عليه السلام ) ، فقالت الملائكة : يا رب أذنت
لنا بالانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته ، فأوحى الله
تبارك وتعالى إليهم ان الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه ، وابكوا
عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وانكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ،
فبكت الملائكة حزنا وجزعا على ما فاتهم من نصرة الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا
خرج ( عليه السلام ) يكونون أنصاره ( 1 ) .
الباب ( 28 )
بكاء السماء والأرض على قتل الحسين ( عليه السلام ) ويحيى بن زكريا ( عليهما السلام )
[ 241 ] 1 - حدثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخنا علي بن الحسين
هامش
1 - عنه البحار 45 : 225 .
رواه في الكافي 1 : 283 .