البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، قال : حدثنا الهيثم بن
واقد ، عن عبد الملك بن مقرن ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
إذا زرتم أبا عبد الله ( عليه السلام ) فالزموا الصمت الا من خير ، وان ملائكة
الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم
فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور
الفجر ، ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من امر السماء ، فأما ما بين
هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ،
ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم ، فإنما شغلهم بكم إذا
نطقتم .
قلت : جعلت فداك وما الذي يسألونهم عنه وأيهم يسأل صاحبه
الحفظة أو أهل الحائر ، قال : أهل الحائر يسألون الحفظة ، لان أهل الحائر
من الملائكة لا يبرحون والحفظة تنزل وتصعد .
قلت : فما ترى يسألونهم عنه ، قال : انهم يمرون إذا عرجوا
بإسماعيل صاحب الهواء ، فربما وافقوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعنده فاطمة
والحسن والحسين والأئمة ، من مضى منهم ، فيسألونهم عن أشياء وعمن
حضر منكم الحائر ويقولون : بشروهم بدعائكم ، فتقول الحفظة : كيف
نبشرهم وهم لا يسمعون كلامنا ، فيقولون لهم : باركوا عليهم وادعوا لهم
هامش
1 - كذا في النسخ وفي البحار ، ولعله مقرن لا ولده ، لأنه الذي روي عن الهيثم بن واقد ،
كما في الكافي 1 : 181 و 447 وغيرهما .