عنا ، فهي البشارة منا ، فإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم ، حتى يحسوا
مكانكم ، وانا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه .
ولو يعلموا ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على
زيارته بالسيوف ، ولباعوا أموالهم في اتيانه ، وان فاطمة ( عليها السلام ) إذا نظرت
إليهم ومعها الف نبي والف صديق والف شهيد ومن الكروبيين الف الف
يسعدونها على البكاء ، وانها لتشهق شهقة ، فلا تبقى في السماوات ملك
الا بكى رحمة لصوتها ، وما تسكن حتى يأتيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : يا بنية
قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التسبيح والتقديس فكفي حتى
يقدسوا ، فان الله بالغ امره ، وانها لتنظر إلى من حضر منكم ، فتسأل الله
لهم من كل خير ، ولا تزهدوا في اتيانه ، فان الخير في اتيانه أكثر من أن
يحصى ( 1 ) .
[ 240 ] 20 - وحدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ،
عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد
البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، قال : حدثنا أبو عبيدة
البزاز ( 2 ) ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ما
أقل بقاؤكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا
الخلق إليكم ، فقال :
هامش
1 - عنه البحار 45 : 224 .
2 - كذا في النسخ ، وفي الكافي : أبو عبد الله البزاز .