منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدثين ) ( 1 ) ، وهو من مصادر الحر
العاملي في الوسائل ، وعده من الكتب المعتمدة التي شهد بصحتها
مؤلفوها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها ، وتواترت عن مؤلفيها ،
وعلمت نسبتها إليهم ، بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب ، كوجودها
بخطوط أكابر العلماء ، وتكرر ذكرها في مصنفاتهم وشهادتهم بنسبتها
وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة .
وبما ذكرناه تعرف ما حازه من الأهمية الكبري والثقة الأكيدة
لدي الشيعة جمعاء ، وذلك لموقف صاحبه من الضبط ومحله من
الصدق ، ومكانته من السداد ، ومقامه من الأمانة .
مكرمة للمؤلف :
ذكر الراوندي في الخرائج والجرائح عنه مكرمة أحببت نقلها ،
فقال ما هذا لفظه :
ومنها ( اي معجزات الامام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ) : ما روي عن
أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال :
لما وصلت بغداد في سنة تسع ( 2 ) وثلاثين وثلاثمائة للحج ، وهي
هامش
1 - البحار 1 : 27 .
2 - في البحار : ( سبع ) ، لكن اتفقت كتب التاريخ ان القرامطة ردوا الحجر الأسود في سنة
تسع وثلاثين ، بعد أن اغتصبوه في سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان مكثه عندهم اثنتين
وعشرين سنة ، راجع الكامل لابن الأثير 8 : 486 ، النجوم الزاهرة 3 : 301 ، العبر 2 : 56 ، البداية
والنهاية 11 : 223 ، وغيرها ، ونشا هذا التصحيف لتقارب كلمتي ( سبع ) و ( تسع ) في الرسم .