يا بني إسرائيل العنوا قاتله وان أدركتم أيامه فلا تجلسوا عنه ، فان
الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء مقبل ( 1 ) غير مدبر ، وكأني انظر إلى بقعته ،
وما من نبي الا وقد زار كربلاء ووقف عليها ، وقال : انك لبقعة كثيرة
الخير ، فيك يدفن القمر الأزهر ( 2 ) .
[ 168 ] 3 - حدثني الحسين بن علي الزعفراني بالري ، قال : حدثنا
محمد بن عمر النصيبي ، عن هشام بن سعد ، قال :
أخبرني المشيخة ان الملك الذي جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأخبره بقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كان ملك البحار ، وذلك أن ملكا من
ملائكة الفردوس نزل على البحر فنشر أجنحته عليها ، ثم صاح صيحة
وقال : يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن فان فرخ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مذبوح ، ثم حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات ، فلم يبق ملك ( 3 )
فيها الا شمها وصار عنده لها اثر ولعن قتلته وأشياعهم وأتباعهم ( 4 ) .
الباب ( 22 )
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الحسين ( عليه السلام ) تقتله أمته من بعده
[ 169 ] 1 - حدثني أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن
هامش
1 - كذا ، والاصواب : مقبلا ، اي كشهيد استشهد معهم حال كونه مقبلا على القتال غير مدبر ،
وعلى ما في النسخ صفة لقوله : كالشهيد ، لأنه في قوة النكرة .
2 - عنه البحار 44 : 301 .
3 - يلق ملكا ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 45 : 221 ، عنه بعضه المستدرك 3 : 327 .