بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزل فاطمة ( عليها السلام ) والحسين في حجره
إذ بكى وخر ساجدا ثم قال : يا فاطمة يا بنت محمد ان العلي الاعلى ( 1 )
تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيا هيئة ،
وقال لي : يا محمد أتحب الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت : نعم قرة عيني
وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني ، فقال لي :
يا محمد - ووضع يده على رأس الحسين ( عليه السلام ) - بورك من مولود
عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي
وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه ، اما انه سيد
الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة - وذكر الحديث ( 2 ) .
[ 167 ] 2 - وحدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن علي الناقد ،
قال : حدثني أبو هارون العبسي ، عن أبي الأشهب جعفر بن حنان ( 3 ) ، عن
خالد الربعي ، قال :
حدثني من سمع كعبا يقول : أول من لعن قاتل الحسين بن علي
( عليهما السلام ) إبراهيم خليل الرحمان ، لعنه وامر ولده بذلك واخذ عليهم العهد
والميثاق ، ثم لعنه موسى بن عمران وامر أمته بذلك ، ثم لعنه داود وامر
بني إسرائيل بذلك ، ثم لعنه عيسى وأكثر ان قال :
هامش
1 - العلي الاعلى اي رسوله جبرئيل ، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي ،
وحسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له ، ووضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة .
2 - عنه البحار 44 : 238 ، يأتي تمام الحديث في الباب الآتي .
3 - أبو هارون العيسي ، جعفر بن حيان ( خ ل ) .