وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول بالمرأة ورثه صاحبه ، ولا مهر
للمرأة ولا متعة .
[ المسألة 346 : ]
مهر المثل هو ما يتعارف دفعه بين الناس لمثل هذه المرأة المعينة في
أوصافها التي هي عليها من السن والجمال ، والبكارة ، والشرف ،
والنجابة ، والأدب ، وحسن السلوك ، والثقافة ، والثروة ، وحسن
التدبير في المنزل ، والصناعة ، وأضداد هذه الصفات ، وتلاحظ كذلك
أقارب المرأة وعشيرتها وبلدها ، ويلاحظ كل ما من شأنه أن يزيد في
الرغبة في تزويجها أن يحط منها ، ولا يعتبر في مهر المثل أن لا يزيد
على مهر السنة على الأقوى ، من غير فرق بين المرأة التي تعقد ولا يسمى
لها مهر وغيرها ممن يثبت لها مهر المثل .
[ المسألة 347 : ]
تثبت المتعة للمرأة التي تعقد ولا يسمى لها مهر إذا طلقها زوجها
قبل الدخول بها ، والمتعة هي أن يدفع إليها الزوج شيئا من المال بحسب
حاله من السعة والاقتار ، وقد ذكر في النصوص إن الموسع يمتع مطلقته
بالعبد أو الأمة أو الدار ، وأن المقتر يمتعها بمقدار من الحنطة أو
الزبيب أو بالثوب أو الدراهم أو الخاتم أو الخمار ، وذكر هذه الأمور
إنما هو من باب المثال ، والمراد أن الرجل يعطيها شيئا يناسب مقدرته
المالية ، والأحوط في ذلك أن يراعي حالها وشرفها أيضا .
ولا يجب دفع المتعة لغير مفوضة البضع إذا طلقت قبل الدخول .
[ المسألة 348 : ]
يجوز أن تعقد المرأة ويفوض في العقد تعيين صداقها إلى حكم الزوج
أو إلى حكم الزوجة ، فتقول المرأة أو يقول وكيلها للزوج : زوجتك
موكلتي فلانة على ما تحكم به أنت من المهر ، أو على ما تحكم به هي ،
فيقول الزوج قبلت ، فإذا جعل الحكم في تقدير الصداق إلى الزوج ،
نفذ حكمه في كل ما يعينه من قليل أو كثير ، ما لم يسقط لقلته عن
المالية ، وإذا جعل الحكم في تقديره إلى الزوجة ، نفذ حكمها في جانب