الآخر الذي تعهد له الكفيل باحضار الرجل مكفول له ، والشخص الذي
تعهد الكفيل باحضاره مكفول .
ولا تصح الكفالة في ما إذا كان الحق الذي على الشخص حدا من
حدود الله أو تعزيرا شرع الاسلام عند ارتكاب الشخص بعض المحرمات
أو تركه لبعض الواجبات ، وتصح في ما إذا كانت العقوبة من حقوق
الناس كالقصاص .
[ المسألة 36 : ]
الكفالة عقد من العقود يكون الايجاب فيه من المتعهد وهو الكفيل ،
والقبول من صاحب الحق وهو المكفول له ، ويقع الايجاب بأي لفظ
يدل على التعهد والالتزام باحضار الشخص المقصود ومن أمثلة ذلك أن
يقول الموجب للمكفول له : تكفلت لك باحضار فلان ، أو تعهدت ، أو
التزمت بذلك أو يقول : أنا كفيل لك باحضاره ، ويكفي في القبول كل
لفظ يدل على الرضى بتعهد الكفيل ومنه أن يقول بعد الايجاب : قبلت
بكفالتك أو رضيت بتعهدك .
[ المسألة 37 : ]
يشترط في صحة الكفالة أن يكون الكفيل بالغا وعاقلا ، ومختارا
غير مكره ، وقاصدا غير ساه ولا هازل ، وأن يكون قادرا على احضار
الشخص المكفول ، وأن يكون غير محجور عليه لسفه ، ويشترط فيه
أن يكون غير مفلس إذا كان الحق الذي على المكفول حقا ماليا ، كالمدين
والضامن ، وإذا كان الحق الذي على المكفول من الحقوق غير المالية ،
ففي اشتراط أن يكون الكفيل غير مفلس ، اشكال .
ولا يشترط في صاحب الحق : المكفول له أن يكون بالغا أو عاقلا ،
أو رشيدا ، فتصح الكفالة للصبي والمجنون والسفيه ، ويكون القبول
من الولي عليهم .
[ المسألة 38 : ]
لا يشترط في صحة الكفالة أن يرضى بها الشخص المكفول ، وليس
طرفا من أطراف العقد على الأقوى ، فإذا تم الايجاب والقبول من
الكفيل والمكفول له صح العقد ولزم الوفاء به وإن لم يرض المكفول