[ المسألة 25 : ]
تبرأ ذمة الشخص المحال عليه من دين الدائن إذا هو وفى الدين وأدى
مال الحوالة ، وتبرأ ذمته إذا أحال الدائن على شخص آخر وقبل الدائن
والمحال عليه بالحوالة الجديدة ، وتبرأ ذمته إذا ضمن المال عنه ضامن ،
وكان الضمان برضى الدائن المضمون له ، وتبرأ ذمته إذا تبرع أحد
فوفى عنه الدين ، سواء كان المتبرع أجنبيا أم كان هو الشخص الذي
أحال عليه بالمال ، وتبرأ ذمته إذا أمر أحدا بوفاء الدين فأداه عنه
إجابة لطلبه .
ويرجع موفي الدين عليه بما أداه عنه إذا كان الأداء بطلبه ، أو
كان الضمان عنه بإذنه ، سواء كان المؤدي أو الضامن هو المحيل نفسه ،
أم كان شخصا غيره ، ولا يرجع عليه إذا كان متبرعا بالوفاء أو بالضمان
وقد سبق تفصيل هذه الفروض والأحكام جميعها ، ونحن نذكرها
للتنبيه .
[ المسألة 26 : ]
إذا أدى المحال عليه مال الحوالة للدائن ، ثم طالب المحيل بما أداه
عنه ، فادعى المحيل أن المحال عليه كان مشغول الذمة له بمثل الدين
الذي أداه ، فلا يحق له المطالبة به فإنما وفى به دينه ، وأنكر المحال
عليه أنه مشغول الذمة وادعى أن الحوالة عليه كانت من الحوالة على
البرئ ، فالقول قول المحال عليه مع يمينه على أنه برئ الذمة ، فإذا
أحلف على ذلك طالب المحيل ببدل ما أداه عنه .
[ المسألة 27 : ]
إذا قبل المحال عليه الحوالة اشتغلت ذمته بدين الدائن وبرئت ذمة
المحيل عنه كما ذكرنا في المسألة السادسة عشرة ، ونتيجة لذلك : إن
المحال عليه إذا كان برئ الذمة من الدين جاز له أن يرجع على المحيل
بالمال بمجرد قبوله الحوالة عليه ولا يتوقف جواز رجوعه عليه على أداء
المال ، ولا يقاس الحكم في الحوالة على الضمان والفارق بينهما هو النص .
[ المسألة 28 : ]
إذا قبل المحال عليه الحوالة ، ثم صالحه الدائن بأقل من دينه وأبرأ