[ كتاب الضمان ]
وفيه أربعة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في الضمان وشروطه ]
[ المسألة الأولى : ]
ضمن الانسان المال أو الشئ : تعهد به وتكفل ، فهو ضامن وضمين ،
والشئ الذي تعهد به : مضمون والشخص أو الجهة التي تعهد لها
بالشئ : مضمون له ، والشخص أو الجهة التي تعهد عنها بالشئ :
مضمون عنه .
والضمان الذي يقصده الفقهاء في هذا الكتاب هو أن يتعهد الانسان
لأحد بمال يكون له في ذمة شخص آخر ، فالانسان المتعهد بالدين ضامن ،
والشخص الأول وهو الدائن مضمون له ، والشخص الثاني وهو المدين
مضمون عنه ، والدين المتعهد به مضمون .
[ المسألة الثانية : ]
لا بد في الضمان من الايجاب ، وهو انشاء التعهد بالمال المضمون
للشخص المضمون له ، ويكون الايجاب من الضامن ، ويكفي فيه أي
لفظ يكون دالا على تعهد الضامن بالمال سواء كانت دلالته بالصراحة
أم بالظهور العرفي ولو بنصب قرائن تتم بها دلالة اللفظ على المعنى
المراد ، ومن الألفاظ المستعملة في الايجاب أن يقول الموجب للمضمون
له : ضمنت لك الدين الذي تستحقه في ذمة زيد ، أو تعهدت لك به .
ولا يشترط فيه القبول على الأقرب ، بل يكفي في ترتب الأثر رضى
المضمون له بتعهد الضامن له بالدين سواء كان رضاه سابقا على ايجاب
الضامن أم لاحقا له ، نعم يعتبر فيه على الأحوط لزوما أن يكون للرضي