الوصية بها والتعريف بها وبصاحبها والاشهاد عليها ، وإذا لم يوص
بها في هذا الفرض أو لم يشهد كان مفرطا وضامنا لها ، وكذلك إذا خشي
من بعض الورثة أن يجحد ، ويقع النزاع بينهم ، فلا يصل الحق إلى
صاحبه فتجب عليه الوصية والاشهاد وإذا علم أو اطمأن بأن وارثه
يوصل الحق إلى أهله ، وكان الوارث عالما بالرهن وعارفا بالعين المرهونة
وبأهلها وبالحق الذي رهنت عليه لم تجب عليه الوصية بها على الأقوى ،
والأحوط استحبابا عدم تركها .
[ المسألة 68 : ]
لا يبطل الرهن بموت الراهن ، بل تنتقل العين ملكا لورثته من بعده
وتبقى مرهونة بالدين الذي اشتغلت به ذمة مورثهم حتى تبرأ ذمته
من الدين ، ولا يبطل الرهن بموت المرتهن ، بل ينتقل الحق إلى ورثته
من بعده فتكون العين رهنا عند الورثة على دين مورثهم في ذمة الراهن .
وإذا لم يأتمنهم الراهن على العين المرهونة جاز لهم أن يتفقوا معه
فيضعوها بيد أمين ، فإن لم يتفقوا على ذلك رفعوا الأمر إلى الحاكم
الشرعي ، فوضع العين بيد شخص يرتضيه ، فإن لم يوجد الحاكم
الشرعي قام بالأمر عدول المؤمنين .
[ المسألة 69 : ]
إذا أذن الراهن للمرتهن في بيع العين المرهونة قبل أن يحل أجل
الدين ، فباعها المرتهن كان ثمنها أمانة بيده ، ولم يجز له أن يتصرف
فيه ، ولم يجز له أن يستوفي منه الدين حلول الأجل إلا بإذن الراهن .
وإذا حل الأجل وأذن الراهن للمرتهن باستيفاء الدين من الثمن جاز
له ذلك ، ويجوز للراهن أن يتولى ذلك ، فيأخذ المال ويوفي الدين منه
أو من غيره .
وإذا لم يأذن الراهن للمرتهن في الاستيفاء ولم يؤده لنفسه رجع
إلى الحاكم الشرعي فألزم الراهن بالوفاء وإذا امتنع تولى الحاكم أو
وكيله وفاء الدين من المال ، وإذا تعذر عليه أن يرجع إلى الحاكم الشرعي
جاز للمرتهن أن يستوفي دينه من المال الموجود بيده بغير إذن .