كفارة الجمع على كل واحد منهم ، وإذا كان بعضهم عامدا في قتله وبعضهم
مخطئا ، وجبت كفارة الجمع على العامد منهم ووجبت كفارة قتل الخطأ
على المخطئ ، وقد ذكرناها في المسألة الثالثة .
وإذا كفر أحد القتلة عن نفسه لم تسقط الكفارة عن الآخرين
منهم ، وإذا دفع أحدهم الكفارة وقصد بها التكفير عن نفسه وعن
الآخرين على وجه التشريك لم تجزه كفارته عن نفسه ولا عن الآخرين .
[ المسألة 23 : ]
إذا أفطر الصائم في نهار شهر رمضان عامدا على محرم ، لزمته كفارة
الجمع على الأحوط كما ذكرنا ، سواء كان المحرم الذي أفطر عليه محرما
بالأصالة كالخمر واللحم غير المذكى والطعام المغصوب ، وكالزنا
واللواط أم كان محرما بالعارض كجماع الزوجة في حيضها أو نفاسها ،
وأكل لحم الحيوان الجلال وشرب لبنه ، بل وأكل ما يضره ضررا لا
يتحمل عادة .
[ المسألة 24 : ]
إذا حلف المكلف بالبراءة من الله أو من الاسلام أو من الرسول صلى الله عليه وآله
أو من الأئمة المعصومين أو من أحدهم ( ع ) ثم حنث بيمينه ، فالأحوط
له لزوما أن يطعم عشرة مساكين ، يدفع لكل مسكين منهم مدا من الطعام ،
ويستغفر الله سبحانه مما فعل ، وقد تقدم هذا في المسألة التاسعة عشرة
من كتاب الأيمان .
[ المسألة 25 : ]
إذا نام الرجل عن صلاة العشاء فلم يصلها ، ولم ينتبه من نومه حتى
تجاوز نصف الليل ، أتى بالصلاة قبل أن يصبح ، وعليه أن يصوم
ذلك اليوم على الأحوط احتياطا لا يترك ، والظاهر عدم الفرق بين
أن ينام عن صلاة العشاء وحدها ، وأن ينام عن صلاتي المغرب والعشاء
معا ، وقد ذكرنا في فصل الأوقات من كتاب الصلاة أن منتصف الليل هو
آخر وقت صلاتي العشاءين للمختارين وأن طلوع الفجر آخر وقتهما
للمعذورين فليراجع .