[ كتاب الأطعمة والأشربة ]
[ المسألة الأولى : ]
المبحوث عنه في هذا الكتاب هو ما يحل أكله للانسان من الحيوان
وغيره من جامدات الأشياء والمجففات وما لا يحل أكله منها ، وما يجوز
شربه من المائعات والمعتصرات والمستحضرات وما لا يجوز شربه ، ولذلك
فالبحث فيه يقع في عدة فصول .
[ الفصل الأول ]
[ في ما يحل أكله من الحيوان وما لا يحل ]
[ المسألة الثانية : ]
لا يحل للانسان أكل ما عدا السمك والطير من حيوان البحر ، من
غير فرق بين ما أشبه المأكول من حيوان البر وما لم يشبهه ، كبقر البحر
وفرس البحر ، وكلب الماء وخنزيره ، وجميع أجناس الحيوان منه وأنواعه ،
ما عرف اسمه منها وما جهل ، وما أمكن أن يعيش خارج الماء منه
كالتمساح والسلحفاة والضفدع والسرطان ، وما لم يمكن .
[ المسألة الثالثة : ]
يحل للانسان أكل السمك إذا كان له فلس وقشور ، وهذه هي العلامة
المميزة بين ما يحل أكله من السمك وما يحرم ، من غير فرق بين كبير
السمك وصغيره كالشبوط والقطان والبز والبني والهامور والداقوق ،
والكنعت ، والسبيطي والزبيدي والصافي والحمام والجنم ، وما عرف
اسمه وما جهل ، فجميع ذلك مما يحل أكله لوجود الفلس فيه ، وقد
ذكر في بعض النصوص الطمر والطبراني والابلامي والربيثا ، وهي
أنواع منه لعلها تعرف بغير هذه الأسماء في الأزمان الحاضرة ، وعلى
أي حال فالمدار في الحل على وجود العلامة الآنف ذكرها .