كان ممن يقول بطهارة جلد الميتة إذا دبغ أم لا ، أو كان ممن يخالف
في اعتبار بعض الشروط في التذكية ، كالتسمية عند الذبح والاستقبال
بالذبيحة واسلام الذابح ، فيصح للانسان أن يعتمد على تصرفه الدال
على التذكية فيحكم بها ويرتب آثارها ، وليس عليه أن يسأل أو يفحص ،
نعم يجب عليه أن يجتنب ، إذا علم أن الجلود أو اللحوم مما لم تتم فيه
التذكية على الوجه الصحيح أو اعترف صاحب اليد بذلك ، فلا يكون
تصرفه المتقدم دالا على التذكية الصحيحة ، ولا يقبل اخباره بها فهو
إنما يخبر عن تذكيتها وفق معتقده .
[ المسألة 162 : ]
لا يعتبر تصرف صاحب اليد ولا اخباره بالتذكية إذا كان ناصبا
أو خارجيا أو غاليا على ما تقدم توضيح المراد منهم فلا تثبت التذكية
اعتمادا على تصرفهم أو على قولهم .
[ المسألة 163 : ]
إذا وجد اللحوم أو الجلود المشكوكة في سوق المسلمين ، ووجد معها
التصرف الذي يدل على التذكية كما اشترطنا في المسألة المائة والستين
حكم عليها بأنها مذكاة ، وإن كانت بيد شخص يجهل أمره أهو من
المسلمين أو من غيرهم
[ المسألة 164 : ]
لا يترك الاحتياط بالاجتناب عنها إذا وجدها بيد شخص يجهل حاله
وكانت السوق التي هي فيه لغير المسلمين ، وإن غلب المسلمون على
البلاد .
[ المسألة 165 : ]
ما يوجد بيد الكافر محكوم بعدم تذكيته فهو ميتة يجب اجتنابها
وينجس ملاقيها برطوبة سواء كان في بلاد الكفار أم في بلاد المسلمين ،
وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة والستون الآتية .
وكذلك الحكم في ما يوجد بيد من يجهل حاله أهو مسلم أم كافر ،
وكان في بلاد الكفار فهو محكوم بعدم التذكية وبالنجاسة ، ومثله الحكم
في ما يوجد مطروحا في بلاد الكفار وأرضهم فيجب الاجتناب عنه .