على كل حال ، والحي منه طاهر على كل حال إذا كان مسلما ونجس على
كل حال إذا كان كافرا ، والميت منه نجس على كل حال ، وإذا غسل
المسلم بعد موته طهر بالغسل لا بالتذكية ، فلا أثر للتذكية فيه حتى
يشمله دليلها لو فرض وجود الشك فيه .
[ المسألة 155 : ]
إذا شك في حيوان محرم الأكل هل هو مما يقبل وقوع التذكية عليه
أو هو مما لا يقبلها وكان الحيوان مما له نفس سائلة ، فالظاهر أن
الحيوان المشكوك فيه إذا كان من ذوات الجلود التي يعتد بها الناس
وينتفعون بها في شؤونهم وأعمالهم فهو قابل لوقوع التذكية عليه ،
سواء كان من السباع وهي التي تفترس الحيوان ، كالأسد والفهد
والنمر والذئب وابن آوى من الوحوش ، وكالعقاب والصقر والشاهين
من الطير أم كان من المسوخ كالفيل والدب والقرد ونحوها أم كان من
الحشرات وهي الدواب الصغيرة التي تسكن باطن الأرض كالضب وابن
عرس واليربوع والجرذ .
فإذا كان الحيوان من ذوات الجلود المعتد بها أمكنت ذكاته ، فإذا ذكي
طهر جلده ولحمه وجاز استعماله في ما تشترط فيه الطهارة ، فيجعل
جلده ظرفا للمائعات أو فراشا أو فروا يلبس في غير الصلاة ، والأحوط
استحبابا أن لا يستعمل إلا بعد الدبغ .
[ المسألة 156 : ]
لا فرق بين الطير وغيره من الحيوان في الحكم المتقدم ذكره ، فإذا
كان الطير غير المأكول من ذوات الجلود التي ينتفع بها ، فهو مما يقبل
التذكية وتجري عليه أحكامها ، فإذا ذكي طهر لحمه وجلده وجاز
الانتفاع به .
[ المسألة 157 : ]
والنتائج الحاصلة مما تقدم بيانه : أن كل حيوان يحل أكله
فهو مما يقبل التذكية ، من أي الأصناف أو الأنواع أو الأجناس كان .
وكل حيوان يحرم أكله من غير جنس العين ويكون ذا نفس سائلة وذا