ويشكل الحكم في ذبح المجنون وشبهه إذا كان ممن يشعر في الجملة ،
ولا يترك الاحتياط باجتنابه .
[ المسألة 97 : ]
لا يشترط في صحة الذبح وفي حل الذبيحة أن يكون الذابح لها مختارا
في فعله ، فإذا أكره الرجل أحد على ذبح الحيوان ، وتوعده بما يحذر
إذا هو لم يفعل ، فذبحه وهو مكره على ذلك صح فعله وحلت ذبيحته .
نعم إذا بلغ الاكراه إلى حد اللجوء وعدم القصد إلى الفعل أشكل
الحكم بصحة التذكية بل الظاهر عدم الصحة .
[ المسألة 98 : ]
لا يشترط أن يكون الذابح ممن يعتقد بوجوب التسمية عند الذبح ،
فيصح ذبح الرجل إذا كان مذهبه لا يرى وجوب التسمية في حل الذبيحة ،
ولكنه أتى بالتسمية عندما ذبح الحيوان ، فتحل ذبيحته بذلك . نعم
لا يصح ذبحه ولا تحل ذبيحته إذا هو لم يأت بالتسمية عند الذبح وفقا
لمعتقده .
ويشكل الحكم بصحة ذبحه ، بل يمنع أيضا إذا شك في أنه أتى
بالتسمية حين ما ذبح الحيوان أم لم يأت بها فلا تحل الذبيحة .
[ المسألة 99 : ]
يجب في حال الاختيار أن يكون ذبح الحيوان بالحديد ، لا بغيره من
الفلزات والمعادن كالنحاس والشبه والذهب والفضة والرصاص ، فإذا
ذبحه بغير الحديد من المعادن المنطبعة وغير المنطبعة لم تصح التذكية ولم
تحل الذبيحة .
نعم إذا لم يجد الذابح الحديد ، وقد وجب عليه الذبح في الوقت
المعين ، أو خاف موت الذبيحة إذا هو أخر ذبحها إلى أن يجد حديدا
يذبحها به ، جاز له أن يذبحها بأي شئ يحصل به قطع الأوداج من
المعادن الأخرى ، بل يجوز له ذبحها بغير ذلك من القصب أو الزجاج
أو الحجر الحاد وشبهه .