[ المسألة 76 : ]
إذا وجد الصائد السمك الموجود في الشبكة أو في الحظيرة أو في الآلة
ميتا ، وشك في أن موته كان قبل خروجه من الماء فيكون محرما ، أو
بعد انحسار الماء عنه ونضوبه فيكون حلالا ، فلا يترك الاحتياط
بالاجتناب عنه ، سواء علم بزمان خروج السمك من الماء وجهل زمان
موته أهو متقدم على وقت خروجه أو متأخر عنه ، أم علم بزمان موت
السمك وجهل وقت خروجه من الماء ، أم جهل كلا من الزمانين معا فلم
يعلم المتقدم منهما من المتأخر .
[ المسألة 77 : ]
إذا طفي السمك على وجه الماء لبعض العوارض فلم يستطع السبح
والانطلاق في الماء كما إذا أصابه بعض الأمراض ، أو ألقي عليه بعض
المخدرات التي قد تستعمل لصيد السمك ، أو ضرب ببعض الآلات أو
عضه بعض الحيوان أو الحشرات ، فإن أخذه انسان وأخرجه من الماء
حيا قبل أن يموت فهو ذكي حلال اللحم إذا لم يكن مضرا ، وإذا كان
مضرا حرم أكله من حيث الضرر لا من حيث عدم التذكية .
وإن لم يأخذه أحد حتى مات في الماء أو على وجه الماء فهو حرام غير
ذكي ، وهو المراد من السمك الطافي الذي دلت النصوص على تحريمه .
[ المسألة 78 : ]
الزهر من المركبات المخدرة المعروفة عند بعض صائدي السمك .
يخلطونه مع طعام السمك بمقادير معينة ويرمونه في الماء ، فإذا أكله
السمك تخدر وضعفت قوته وطفى على وجه الماء ، فإن ألقاه انسان في
الماء لبعض الدواعي ولم يقصد بالقائه اصطياد السمك ، فأكله السمك
وتخدر وطفى على الماء ، فلا يكون مملوكا للرجل الذي ألقى الزهر ،
ولم يزل من المباحات ، فإذا سبق إليه أحد فأخذه ملكه بأخذه ، سواء
كان هو الذي ألقى الزهر أم غيره ، وإذا أخرجه من الماء حيا كان ذكيا
وحل أكله .
وإن ألقاه في الماء بقصد اصطياد السمك ، وأكله السمك وطفى على
الماء ، أشكل الحكم بجواز أخذه لغير الشخص الذي ألقى الزهر ، فلا