مسجدا ولم تترتب عليه أحكامه بل يكون مصلى أو معبدا أو موضعا
للذكر والدعاء حسب ما قصده الواقف .
[ المسألة 21 : ]
قد يلاحظ الواقف أشخاصا أو عنوانا عاما ينطبق على أفراد كثيرين ،
فيجعل العين موقوفة عليهم ، ومثال الأول أن يقف الأرض أو الدار
المعينة موقوفة على أولاده ثم على أولادهم ، وأولاد أولادهم طبقة بعد
طبقة ، ومثال الثاني أن يقف الأرض أو الدار موقوفة على العلماء أو
على الطلاب أو على المحتاجين من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله ، ويعين في وقفه
أن تكون منافع الأرض أو الدار الموقوفة ملكا تاما للموقوف عليهم ،
الخاصين أو العامين على النحو الذي يحدده في وقفه ، فتكون الثمار
والفوائد ملكا طلقا للموقوف عليهم كما جعل فيجوز لهم التصرف فيها
كما يتصرفون في أملاكهم الأخرى بالبيع والشراء والهبة ، وسائر
المعاوضات والتصرفات ، وتترتب عليها أحكام الأملاك والفوائد من
وجوب الزكاة والخمس إذا توفرت شروطهما ومن ضمان إذا أتلفها
متلف أو غصبها غاصب أو أحدث فيها محدث عيبا أو نقصا . وإذا مات
الموقوف عليه بعد أن ملك حصته من المنفعة ملكها وارثه من بعده ،
وهذا هو القسم الثاني من أقسام الوقف .
[ المسألة 22 : ]
وقد يحدد الواقف في وقفه أن تصرف منافع العين الموقوفة على
الموقوف عليهم في الوفاء بحاجاتهم ومطاليب حياتهم ومعيشتهم وتدبير
أمورهم من غير أن يملكوا من المنافع شيئا ، ولازم ذلك أن لا تترتب
آثار الملك على المنافع التي تصل إليهم من هذا الوقف ، فلا تصح لأحدهم
المعاوضة على حصته من المنافع ببيع أو هبة أو غيرها ولا تجب عليه
الزكاة إذا بلغت حصته منها نصابا زكويا ، ولا يرث الوارث ما يتركه
الموقوف عليه من الحصة إذا مات قبل أن يصرفه في حياته ، وإذا أتلفها
أحد في حياته أو غصبها كان المتلف والغاصب ضامنا لها ، وهذا هو
القسم الثالث من أقسام الوقف .