تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( المسألة 36 ) : إذا تم عقد السبق أو الرماية ، وجرت المسابقة أو المناضلة وتبين سبق السابق ، ولما أراد الباذل دفع العوض المعين إليه ظهر أن العوض المعين له مغصوب من مالكه الشرعي ، كان الأمر في العوض راجعا للمالك ، فإن شاء أجاز بذل العوض فيصح للسابق أخذه ، ويكون البذل من المالك وإن شاء لم يجز البذل فيصح له أن يأخذ عين ماله من الباذل ، ويلزم الباذل أن يدفع مثل العوض أو قيمته للسابق وفاء بالعقد . وإذا قبض السابق العوض بعد أن تبين سبقه ثم علم بالغصب بعد ذلك جاز للمالك أن يأخذ عين ماله من يد السابق ، وإذا أخذه منه وكان الباذل قد غره فدفع العوض المغصوب إليه جاز له أن يرجع على الباذل بمثل العوض إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان قيميا ، وإذا كان السابق عالما بغصب العوض ولم يكن مغرورا بقبضه لم يرجع على الباذل بشئ .
( المسألة 37 ) : إذا بطل عقد السبق أو الرماية بسبب عروض لبعض الطوارئ ، فأوجبت فساد العقد بعد أن كان صحيحا لم يستحق السابق العوض المعين ، وكذلك إذا تبين بعد العقد والمسابقة فساد العقد من أصله ، فلا يستحق السابق العوض ، ولا يترك الاحتياط بأن تدفع له أجرة المثل بمصالحة أو غيرها في الصورتين .
( المسألة 38 ) : إذا اختلف السابق والباذل في مقدار العوض المعين للسابق في عقد المسابقة فقال السابق : أن العوض ستون دينارا ، وقال الباذل : بل هو خمسون لا أكثر قدم قول من ينكر الزيادة مع يمينه ، إلا أن يثبت الآخر صحة دعواه ببينة شرعية .
كلمة التقوى — صفحة 382 | الشيخ محمد أمين زين الدين