مكافأته على النهج المتقدم في سبقهم في حفظ القرآن .
[ الفصل الثاني ]
[ في الرماية وما يتعلق بها ]
( المسألة 30 ) :
يراد بالرماية هنا المسابقة بين شخصين أو بين فريقين في الرمي ليعرف من
هو أدق في إصابة الغرض ، وأكثر في عدد الإصابة من غيره ، وتسمى أيضا
بالمناضلة ، وتطلق الرماية أيضا على المناضلة بالسيوف والرماح والحراب من
ذوات النصل ، وإن كان الضرب بالسيف أو بالرمح لا يسمى رميا ، والرماية
كالمسابقة بين ذوات الحافر والخف ونظيرتها في الشرعية والأحكام ، فالحث
والتأكيد الشرعي في النصوص وارد فيهما على السواء ، وهما معا من اعداد القوة
المستطاعة لقتال من يجب قتاله وارهابه من أعداء الاسلام ، ولتأديب من يجب
تأديبه من غيرهم ، ويصح في الرماية أيضا أن تكون بعوض وأن تقع بغير عوض
وتطلق كلمة الرماية أيضا على العقد الشرعي المخصوص للمسابقة بين الطرفين
والعقد الشرعي المذكور يجري في كل من المسابقتين .
( المسألة 31 ) :
يشترط في صحة المناضلة في الرمي شرعا جميع ما يشترط في مسابقة
ذوات الخف والحافر فلا بد فيها من تعيين المسافة بين موقف الرامي والغرض
الذي ترام إصابته ، ولا بد من تعيين العوض الذي يجعل للسابق ، ويجري عليه العقد
بين الطرفين على النحو الذي بيناه في المسألة السابعة ، ولا بد من تعيين عدد الرمي