تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
العوض له من باب التبرع له ، مكافأة على سبقه وتميزه ، ومساهمة من المتبرع في بناء المجتمع المسلم ، وخدمة للاسلام في تحقيق بعض أهدافه وغاياته ويصح أن يدفع العوض له من باب الاستباق إلى الخير ، والتعاون على البر ، بل ويستحب الاعداد لاجراء هذه المسابقات ودفع الأعواض للسابقين فيها ، لما ذكرناه من الوجوه ، وللمشاركة في الضمان الاجتماعي الذي يعده دين الله العظيم لاتباعه ، ولا يجري فيها العقد الشرعي المخصوص في المسابقة ، وقد بينا وجه ذلك في المسألة المشار إليها .
( المسألة 29 ) : يحسن انشاء هذه الرغبة في نفوس التلاميذ الصغار من المؤمنين وبعث الشوق في قلوبهم ، باجراء المسابقة بينهم في حفظ بعض السور من الكتاب الكريم فيمرنون فيها على التلاوة الصحيحة ، ويرغبون في حفظ السور منه ، ويحرضون على التسابق في ذلك ، ويوعد السابق منهم بالمكافأة له على سبقه ، فمن كانت تلاوته أصح وحفظه أتم فهو السابق الأول ، وله التكريم في الدرجة الأولى والعوض التام المعين في المسابقة ، ومن كان أدنى من ذلك فهو في الدرجات اللاحقة من السبق ، وله الحصة الثانية أو الثالثة من العوض ، ويبتدأ معهم بالسور الصغيرة ويكبر التمرين معهم كلما كبر سنهم ، وازدادت قوة حفظهم ونشطت ملكات ادراكهم ، ثم يزادون مادة من التفسير الواضح ومعاني الكلمات المفردة في اللغة . ويمكن أن تكون الدربة لهم مع تقدم السن بحفظ بعض النصوص المنتخبة من الحديث النبوي الشريف ، ومن خطب نهج البلاغة وكلمات بعض المعصومين ( ع ) مع إضافة بعض الشرح وبعض الايضاح ، ويعد للسابق جزاؤه وللاحق