پرش به محتوای اصلی

كلمة التقوى — صفحه 357

پدیدآورندگان:

ص۳۵۷
وإذا كان الفسيل والودي كله مملوكا للعامل أمكن له أن يجري المغارسة أيضا ، فيملك العامل صاحب الأرض حصة معلومة النسبة كذلك من الفسيل والودي بمصالحة أو بيع أو غيرهما كما سبق في نظيره ، ويجعل عوض تمليكه الحصة أن يغرس العامل حصته من الفسيل والودي في أرض المالك بغير أجرة ويستوفي بذلك منفعة الأرض إلى مدة معينة ، ويشترط العامل على نفسه في ضمن العقد أن يغرس لصاحب الأرض حصته التي ملكه إياها من الفسيل والودي ، ويسقيها ويعمل فيها إلى انتهاء المدة ، ويمكن له أن يجعل من العوض أن يملكه مالك الأرض نصف رقبتها أو ربعها ، فتصح المعاملة وتنتج نتيجة المغارسة إذا جرى عليها الايجاب والقبول .
( المسألة 166 ) : إذا أنشئت المغارسة بين العامل ومالك الأرض على أنها معاملة مستقلة بذاتها ، وليست من المساقاة ولا من سائر المعاملات ، وقد مر تفصيل بيان ذلك في المسألة المائة والثانية والستين ، ثم وقع النزاع بين المتعاقدين فادعى أحدهما أن المعاملة تمت بينهما على الوجه المطلوب فالمغارسة صحيحة نافذة ، وقال الثاني إنها كانت فاقدة لبعض المقومات أو لبعض الشروط فهي باطلة ولا أثر لها ، قدم قول من يدعي الصحة منهما إلا أن يثبت الثاني صحة ما يقول ببينة شرعية . وكذلك إذا أنشئت المغارسة بينهما بصورة الإجارة ، أو على وجه تمليك الحصة من الفسيل والودي ، كما فصلناه في المسألتين السابقتين ثم ادعى أحد الرجلين أن المعاملة صحيحة وقد جرت على وفق ما يرام ، وادعى الثاني بطلانها فالقول قول من يدعي الصحة .