تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فيقول مالك الأرض للعامل في ايجابه للعقد : أسلمت إليك هذه الأرض لتزرعها حنطة أو شعيرا ، على أن يكون جميع ما يحصل من ثمر الزراعة بيني وبينك بالمناصفة مثلا ، وعلى شرط أن يكون الاشتراك ما بيننا في الزرع في جميع مراحله من أول ظهور الزرع في الأرض إلى نهاية اداراكه وبلوغ حاصله ، ويقبل العامل المزارعة منه على الشرط المذكور ، وتكون نتيجة هذا الاشتراط كما تقدم اشتراك الطرفين حتى في ورق الزرع الذي يؤخذ منه وفي فصيله وتبنه ، وفي أغصانه اليابسة أو الطرية التي تؤخذ منه لتزرع في موضع آخر من الأرض أو في أرض أخرى . وإذا اشترطا أن يقع الاشتراك بينهما من أول الزرع لا من حين ظهوره في الأرض ، اشتركا حتى في البذر بعد نثره في الأرض ، وفي جذوره التي تتكون قبل ظهور الزرع .
( المسألة 59 ) : إذا اشترط المتعاقدان أن يكون الاشتراك ما بينهما في الزرع عند بلوغه إلى مرحلة معينة من النمو ، ثبت لهما ما شرطاه ، فلا يكون بينهما اشتراك في الزرع قبل أن يصل إلى تلك المرحلة ، ومثال ذلك أن يقول الموجب منهما لصاحبه : زارعتك على هذه الأرض ليكون حاصل الزراعة فيها ما بيننا بالمناصفة ، وعلى شرط أن يكون الاشتراك ما بيننا بعد ظهور الثمر في الزرع أو بعد انعقاد الحب فيه ، أو بعد صدق اسم الغلة عليه ، فيسمى حنطة أو شعيرا أو عنبا ، فلا يقع الاشتراك إلا بعد حصول الشرط وبلوغ الزرع إلى المرحلة التي عينها المشترط ، ويكون الزرع في مراحله السابقة عليها مملوكا لمالك البذر ولا حق لصاحبه فيه ، ولما بيناه في هذه
كلمة التقوى — صفحة 284 | الشيخ محمد أمين زين الدين