تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أم كان قريبا من الشروع فيه ، لأنه ينتظر المدرس أو الواعظ مثلا ، فلا يجوز للآخر منعه أو ازعاجه من مقامه إلا إذا كان وقت الانتظار طويلا بحيث يعد إضاعة لحقوق الآخرين عرفا فلا يجوز ذلك .
( المسألة 100 ) : الظاهر أن الصلاة في المسجد أولى من التعبدات الأخرى فيه ، فإذا سبق أحد إلى الموضع في المسجد ليقرأ الدعاء أو ليتلو القرآن أو ليعظ أو ليدرس ، وحضر من يريد الصلاة في المكان فهو أولى من الأول السابق ، سواء أراد الصلاة فرادا أم جماعة ، بل وإن أراد الصلاة نافلة ، فعلى السابق أن يدع المكان له عند الانحصار به وإذا طلبه منه . ولا أولوية لمن يريد الصلاة جماعة في المسجد ممن يريد الصلاة فيه منفردا ، فإذا سبق الرجل إلى المكان من المسجد ليصلي فيه منفردا ثم حضر من يريد الصلاة جماعة لم يجز للثاني منع الأول أو إقامته من موضعه ، ولم يجب على الأول أن يترك المكان لصاحبه إذا طلب المكان منه ، نعم ينبغي له أن لا يكون مانعا للخير عن أخيه المؤمن إذا كان لا يدرك صلاة الجماعة إلا في ذلك المكان ، وأمكن له نفسه أن يؤدي صلاته منفردا في غير ذلك الموضع من المسجد .
( المسألة 101 ) : لا يبعد وجود الفرق في من يجلس للدعاء في المسجد بين من يكون جلوسه للتعقيب بعد أداء الصلاة في المسجد ، ومن يجلس فيه لمطلق التعبد بالدعاء ، فإذا حضر من يريد الصلاة في المكان فلا يجب على الجالس وهو يعقب بالدعاء بعد الصلاة أن يترك له مكانه ، ولا يكون مريد الصلاة أولى منه بالمكان ، فإنه قد سبق إلى