أم كان قريبا من الشروع فيه ، لأنه ينتظر المدرس أو الواعظ مثلا ، فلا يجوز للآخر
منعه أو ازعاجه من مقامه إلا إذا كان وقت الانتظار طويلا بحيث يعد إضاعة لحقوق
الآخرين عرفا فلا يجوز ذلك .
( المسألة 100 ) :
الظاهر أن الصلاة في المسجد أولى من التعبدات الأخرى فيه ، فإذا سبق أحد
إلى الموضع في المسجد ليقرأ الدعاء أو ليتلو القرآن أو ليعظ أو ليدرس ، وحضر
من يريد الصلاة في المكان فهو أولى من الأول السابق ، سواء أراد الصلاة فرادا أم
جماعة ، بل وإن أراد الصلاة نافلة ، فعلى السابق أن يدع المكان له عند الانحصار به
وإذا طلبه منه .
ولا أولوية لمن يريد الصلاة جماعة في المسجد ممن يريد الصلاة فيه
منفردا ، فإذا سبق الرجل إلى المكان من المسجد ليصلي فيه منفردا ثم حضر من
يريد الصلاة جماعة لم يجز للثاني منع الأول أو إقامته من موضعه ، ولم يجب على
الأول أن يترك المكان لصاحبه إذا طلب المكان منه ، نعم ينبغي له أن لا يكون مانعا
للخير عن أخيه المؤمن إذا كان لا يدرك صلاة الجماعة إلا في ذلك المكان ، وأمكن
له نفسه أن يؤدي صلاته منفردا في غير ذلك الموضع من المسجد .
( المسألة 101 ) :
لا يبعد وجود الفرق في من يجلس للدعاء في المسجد بين من يكون جلوسه
للتعقيب بعد أداء الصلاة في المسجد ، ومن يجلس فيه لمطلق التعبد بالدعاء ، فإذا
حضر من يريد الصلاة في المكان فلا يجب على الجالس وهو يعقب بالدعاء بعد
الصلاة أن يترك له مكانه ، ولا يكون مريد الصلاة أولى منه بالمكان ، فإنه قد سبق إلى