صبي غير بالغ ، أو بيد مجنون إلى ثقة يستأمنه ليبقى المبلغ أو الشئ الآخر وديعة
عنده يحفظه له ، وهذا إذا كان المالك يثق بأن الصبي والمجنون اللذين أرسلهما
يوصلان المال ويبلغان القول ، فإذا أخذ المؤتمن منهما المال واطمأن بصدقهما
في الرسالة صحت الوديعة بين المودع والمستودع ، ولم يضر بصحتها أن الرسول
الواسطة طفل أو مجنون .
( المسألة العاشرة ) :
يشترط في صحة عقد الوديعة أن يكون المودع الموجب والمستودع القابل
قاصدين لانشاء العقد بينهما ، فلا يصح إذا كان المودع هازلا أو هازئا في ايجابه
للعقد أو سكرانا أو غاضبا غضبا يخرج به عن قصد المعنى ، أو كان المستودع غير
قاصد للقبول كذلك .
ويشترط في صحته أن يكونا مختارين في فعلهما ، فلا تصح وديعة المودع
إذا كان مكرها في ايجابه للعقد غير مختار فيه ، أو كان المستودع غير مختار في
قبوله ، فإذا قبض الوديعة مكرها على قبولها لم يضمنها ، ولم تترتب على الوديعة
آثارها .
( المسألة 11 ) :
إذا أكره المستودع فقبل الوديعة وقبضها مكرها على قبولها وقبضها ، ثم زال
الاكراه عنه ، وأجاز الوديعة الأولى باختياره بعد زوال الاكراه ، صحت الوديعة
بإجازته وترتب عليها أثرها ولم يفتقر إلى تجديدها .
وإذا جدد المودع صيغة الوديعة بعد أن أرتفع الاكراه عن المستودع فقبل
الوديعة الثانية مختارا ، صحت الثانية بتمامية العقد ، ولم يقدح بصحتها كون