( المسألة السابعة ) :
يشترط في صحة الوديعة أن يكون المودع والمستودع عاقلين ، فلا تصح إذا
كان أحد الطرفين مجنونا ، أو كان معا مجنونين غير عاقلين ، ويجري فيهما من
حيث الضمان وعدمه نظير ما قدمنا بيانه في الصبي المميز وغير المميز في
المسألتين المتقدمتين .
( المسألة الثامنة ) :
لا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ، ولا يجوز للشخص الذي يودع أحدهما
عنده المال أن يأخذه منه ، وإذا أخذ المال من يد الطفل أو المجنون كان له ضامنا
وقد ذكرنا هذا الحكم قريبا .
وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي أن يخاف هذا الشخص على مال
الطفل أو المجنون إذا بقي في يده ولم يأخذه منه ، أن يتلف فيجوز له أن يأخذ
المال من يده ويحفظه له ويكون أخذه له من باب الحسبة لا من باب الوديعة .
وكذلك الحكم إذا وجد الانسان مالا للطفل أو للمجنون في يده أو في غير يده
وخاف على المال إن هو تركه ولم يأخذه أن يتلف أو يسرق ، فيجوز له أن يأخذ
المال ويحفظه له من باب الحسبة ويكون المال أمانة شرعية بيده ، ويجب عليه أن
يبادر بما يستطيع فيوصل المال إلى الولي الشرعي للطفل أو المجنون صاحب
المال ، فإن لم يمكنه ايصال المال أعلم الولي بأن المال عنده ، فإذا فعل ذلك فلا
ضمان عليه إذا تلف المال في يده ، وإذا فرط أو تعدى أو أهمل كان ضامنا .
( المسألة التاسعة ) :
يمكن لصاحب المال أن يبعث مبلغا من ماله أو شيئا آخر من مملوكاته بيد