تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
إلى وضعه الأول ، إلا إذا علم بأن الجار كان عاديا في فعله فوضع السقف من غير إذن المالك الأول للدار أو ثبت ذلك ببينة شرعية ، فيجوز ذلك .
[ المسألة 58 : ] إذا صالح الانسان غيره على مال ، فملكه إياه بعوض أو بغير عوض واشترط عليه في عقد الصلح أن يجعل ذلك المال وقفا عند موته إذا لم يكن له وارث من بعده ، صح الصلح ولزم الشرط ، ووجب على المصالح أن يفي بذلك .
[ المسألة 59 : ] إذا كبرت الشجرة في منزل الانسان أو في بستانه حتى خرجت أغصانها إلى فضاء دار غيره أو بستانه ، ولم يرض جاره ببقائها كذلك لزم مالك الشجرة أن يعطف أغصانها من حد ملكه أو يقطعها ، وخصوصا إذا زاحمت شجر الجار أو بناءه ، ويجوز له أن يصالح الجار في ذلك على أن يبقي أغصان الشجرة في فضاء ملكه ويأكل ثمارها الموجودة في تلك الأغصان ، فإذا قبل الجار صح الصلح ونفذ . وإذا صالحه كذلك ثم ماتت تلك الشجرة أو يبست أغصانها تلك ، أو قطع مالكها الأغصان عامدا ، ثم نمت شجرة أخرى وخرجت أغصانها إلى فضاء دار ذلك الجار أو بستانه لم يشملها الصلح الأول ، ووجب على مالك الشجرة استيذان الجار في ابقاء الأغصان أو مصالحته ، فإن لم يفعل وجب عليه عطف أغصان الشجرة أو قطعها من حد ملكه .
[ المسألة 60 : ] إذا أفاد الصلح فائدة الهبة فصالح الرجل صاحبه وملكه عينا بغير عوض ، لم يجر عليه حكم الهبة فلا يشترط في صحته القبض كما يشترط ذلك في صحة الهبة ، ولا يجوز لمالك العين الأول ابطال الصلح ، والرجوع بعينه كما يجوز للواهب أن يرجع في هبته . والحمد لله رب العالمين .