إلى وضعه الأول ، إلا إذا علم بأن الجار كان عاديا في فعله فوضع السقف
من غير إذن المالك الأول للدار أو ثبت ذلك ببينة شرعية ، فيجوز ذلك .
[ المسألة 58 : ]
إذا صالح الانسان غيره على مال ، فملكه إياه بعوض أو بغير عوض
واشترط عليه في عقد الصلح أن يجعل ذلك المال وقفا عند موته إذا لم
يكن له وارث من بعده ، صح الصلح ولزم الشرط ، ووجب على المصالح
أن يفي بذلك .
[ المسألة 59 : ]
إذا كبرت الشجرة في منزل الانسان أو في بستانه حتى خرجت أغصانها
إلى فضاء دار غيره أو بستانه ، ولم يرض جاره ببقائها كذلك لزم مالك
الشجرة أن يعطف أغصانها من حد ملكه أو يقطعها ، وخصوصا إذا
زاحمت شجر الجار أو بناءه ، ويجوز له أن يصالح الجار في ذلك على أن
يبقي أغصان الشجرة في فضاء ملكه ويأكل ثمارها الموجودة في تلك
الأغصان ، فإذا قبل الجار صح الصلح ونفذ .
وإذا صالحه كذلك ثم ماتت تلك الشجرة أو يبست أغصانها تلك ، أو
قطع مالكها الأغصان عامدا ، ثم نمت شجرة أخرى وخرجت أغصانها
إلى فضاء دار ذلك الجار أو بستانه لم يشملها الصلح الأول ، ووجب
على مالك الشجرة استيذان الجار في ابقاء الأغصان أو مصالحته ، فإن
لم يفعل وجب عليه عطف أغصان الشجرة أو قطعها من حد ملكه .
[ المسألة 60 : ]
إذا أفاد الصلح فائدة الهبة فصالح الرجل صاحبه وملكه عينا بغير
عوض ، لم يجر عليه حكم الهبة فلا يشترط في صحته القبض كما يشترط
ذلك في صحة الهبة ، ولا يجوز لمالك العين الأول ابطال الصلح ، والرجوع
بعينه كما يجوز للواهب أن يرجع في هبته .
والحمد لله رب العالمين .