صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته كما أعتقدها في حضرته ،
وأعلم أن رسولك وخلفاءك عليهم السلام أحياء عندك يرزقون ، يرون
مقامي ويسمعون كلامي ويردون سلامي ، وأنك حجبت عن سمعي
كلامهم ، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم ، وإني أستأذنك يا رب
أولا ، وأستأذن رسولك ( صلى الله عليه وآله ) ثانيا ، وأستأذن
خلفاءك الأئمة المفروض علي طاعتهم والملائكة الموكلين بهذه البقعة
المباركة ثالثا ، أأدخل يا رسول الله ، أأدخل يا حجج الله ، أأدخل يا
ملائكة الله المقربين المقيمين في هذا المشهد ، فأذن لي يا مولاي في
الدخول أفضل ما أذنت لأحد من أوليائك ، فإن لم أكن أهلا لذلك
فأنت أهل لذلك ) ، ثم ليدخل وهو يقول : ( بسم الله وبالله وفي
سبيل الله وعلى ملة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم اغفر لي
وارحمني وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم ) .
[ المسألة 1139 : ]
في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا
دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ، ثم تأتي قبر
النبي صلى الله عليه وآله فتسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تقوم عند الأسطوانة
المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت
مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ، ومنكبك الأيمن مما
يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتقول : ( أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشهد أنك محمد بن عبد الله ، وأشهد
أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في سبيل الله ،
وعبدت الله حتى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأديت الذي
عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين ،
فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا