منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة
والبركة والرضوان والعافية مما يسعني أن أطلب ، أن تعطيني مثل
الذي أعطيته أفضل من عبدك وتزيدني عليه ، اللهم إن أمتني فاغفر
لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من
بيتك ، اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك حملتني على دوابك ،
وسيرتني في بلادك ، حتى أدخلتني حرمك وأمنك ، وقد كان في
حسن ضني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي
فازدد عني رضا وقربني إليك زلفى ولا تباعدني ، وإن كنت لم
تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنآى عن بيتك داري ، وهذا
أوان انصرافي أن كنت أذنت لي ، غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا
مستبدل بك ولا به ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن
يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي ، واكفني مؤنة عبادك وعيالي ،
فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ) .
ويستحب له أن يأتي زمزم فيشرب منها ، ثم يخرج ويقول :
( آئبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون ، إلى ربنا
راجعون ) وعن أبي عبد الله ( ع ) : إنه لما أن ودع وأراد أن يخرج
من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج .
[ المسألة 1088 : ]
من نسي وداع البيت أو تركه لبعض العلل أو الأعذار لم
يضره ذلك إذا كان قد قضى مناسكه ، ولا ينبغي له ترك وداعه
بغير سبب يوجب ذلك .
[ المسألة 1089 : ]
يستحب للمكلف دخول الكعبة المعظمة استحبابا مؤكدا ، وعن
أبي جعفر ( ع ) أنه قال : ( الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج
منها خروج من الذنوب ، معصوم في ما بقي من عمره مغفور له ما