أثناء مشيه انحرافا يسيرا لا يبلغ الاعراض ، ولا يضره أن يلتفت
بوجهه في حال السعي إذا كان متوجها إلى المقصد بمقاديم بدنه ،
ولا يضره إذا وقف عن المشي لبعض الدواعي فالتفت بجميع بدنه أو
استدبر في حال وقوفه عن السعي ، ولا يضره إذا نسي الهرولة في
موضعها أن يرجع القهقرى ليأتي بالهرولة المطلوبة كما سيأتي ،
شريطة أن لا يحتسب رجوعه القهقهرى جزءا من سعيه .
[ المسألة 844 : ]
الظاهر كفاية السعي في الطريق الثاني الذي استحدث في الوقت
الحاضر على سقف السعي ، بشرط أن توجد فيه جميع واجبات
السعي ، ومنها أن يتصل الساعي بالصفا والمروة في كل شوط من
أشواطه في أول الشوط وفي آخره على الوجه الذي تقدم بيانه ، ولو
بالنزول من الدرج ليتصل بهما عند وصوله إليهما ، ولا تكفي
المحاذاة ، ومنها أن يكون متوجها بوجهه وبدنه إلى المقصد فلا
يخالف ذلك في سعيه ولا في أثناء صعوده في الدرج أو هبوطه ، وقد
قلنا : أن الانحراف اليسير لا يضر بصحة السعي .
[ المسألة 845 : ]
يجوز للانسان أن يسعى بين الصفا والمروة راكبا على دابة أو
في محمل مع الاختيار ، ولا يختص ذلك بحال الضرورة ، وإن كان
السعي ماشيا أفضل ، ولا بد للراكب والماشي من الاتصال بالصفا
والمروة في أول الشوط وفي آخره ، وفي - بدء السعي وختامه - كما
ذكرنا في ما تقدم ، وكذلك إذا ركب دراجة ونحوها لضعفه وعدم
قدرته على المشي ، فلا يكتفي بالاقتراب أو المحاذاة .
[ المسألة 846 : ]
يجوز للشخص أن يجلس بين الشوطين على الصفا أو على
المروة ليستريح ، ويجوز له أن يجلس ما بينهما في أثناء الشوط ،