والنميمة ، وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيامكم منتظرين لما وعدكم
الله متزودين للقاء الله ، وعليكم بالسكينة والوقار والخشوع والخضوع ، وذل
العبد الخائف من مولاه ، راجين خائفين راغبين راهبين ، قد طهرتم القلوب من
العيوب ، وتقدست سرائركم من الخب ونظفت الجسم من القاذورات ، تبرأ إلى
الله من عداه ، وواليت الله في صومك بالصمت من جميع الجهات مما قد نهاك
الله عنه في السر والعلانية ، وخشيت الله حق خشيته في السر والعلانية ، ووهبت
نفسك لله في أيام صومك ، وفرغت قلبك له ونصبت قلبك له في ما أمرك ودعاك
إليه ، فإذا فعلت ذلك كله ، فأنت صائم لله بحقيقة صومه صانع لما أمرك وكلما
نقصت منها شيئا مما بينت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك ) إلى آخر
الحديث .
والحمد لله رب العالمين
كلمة التقوى — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٠٨