تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مِنْ هَذَا ضِغْثٌ ومِنْ هَذَا ضِغْثٌ ( 1 ) فَيُمْزَجَانِ فَيُجَلَّلَانِ ( 2 ) مَعاً فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِه ونَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّه الْحُسْنَى إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ص يَقُولُ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبَسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ ( 3 ) ويَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ يَجْرِي النَّاسُ عَلَيْهَا ويَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ وقَدْ أَتَى النَّاسُ مُنْكَراً ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ وتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وتَدُقُّهُمُ الْفِتْنَةُ كَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ وكَمَا تَدُقُّ الرَّحَى بِثِفَالِهَا ( 4 ) ويَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّه ويَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ ويَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِأَعْمَالِ الآخِرَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِه وحَوْلَه نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه وخَاصَّتِه وشِيعَتِه فَقَالَ قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالاً خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّه ص مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِه نَاقِضِينَ لِعَهْدِه مُغَيِّرِينِ لِسُنَّتِه ولَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا وحَوَّلْتُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا وإِلَى مَا كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي أَوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِيَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وفَرْضَ إِمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه ص أرَأَيْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع ( 5 ) فَرَدَدْتُه إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَه فِيه رَسُولُ اللَّه ص ورَدَدْتُ فَدَكاً إِلَى وَرَثَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام ( 6 ) ورَدَدْتُ صَاعَ رَسُولِ اللَّه ص كَمَا كَانَ وأَمْضَيْتُ قَطَائِعَ أَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّه ص
هامش
( 1 ) الضغث - بالكسر - : قبضة من حشيش مخالطة الرطب باليابس . ( 2 ) جللت الشئ : إذا غطيته . وفي بعض النسخ [ فيجتمعان ] وفي بعضها [ فيجلبان ] . ( 3 ) أي يكبر وهو كناية عن امتدادها . ( 4 ) بالمثلثة والفاء في النهاية : في حديث على ( عليه السلام ) : " وتدقهم الفتن دق الرحا بثفالها " الثفال - بالكسر - : جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ، ويسمى الحجر الأسفل : ثفالا بها والمعنى انها تدقهم دق الرحا للحب إذا كانت مثفلة ولا تثفل إلا عند الطحن . ( 5 ) إشارة إلى ما فعله عمر من تغيير المقام عن الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى موضع كان فيه في الجاهلية رواه الخاصة والعامة . راجع كتاب النص والاجتهاد للعلامة الجليل سماحة السيد شرف الدين العاملي - مد ظله - . ( 6 ) قصة فدك مشهورة لا تحتاج إلى البيان . ( 7 ) الصاع في النهاية هو مكيال يسع أربعة امداد والمد عند الشافعي وفقهاء الحجاز رطل وثلث بالعراقي وعند أبو حنيفة المد رطلان وبه أخذ فقهاء العراق فيكون الصاع خمسة أرطلان وثلثا أو ثمانية أرطال وعند الشيعة على ما في كتاب الخلاف في حديث زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول ( صلى الله عليه وسلم ) يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال يعني رطل المدينة ا ه . وهو تسعة بالعراقي .