تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قَالَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِصِيرَةٍ ( 1 ) فِيهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ شَاةً فَقَالَ واللَّه لَوْ أَنَّ لِي رِجَالاً يَنْصَحُونَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ولِرَسُولِه بِعَدَدِ هَذِه الشِّيَاه لأَزَلْتُ ابْنَ آكِلَةِ الذِّبَّانِ ( 2 ) عَنْ مُلْكِه قَالَ فَلَمَّا أَمْسَى بَايَعَه ثَلَاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ رَجُلاً عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اغْدُوا بِنَا إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ ( 3 ) مُحَلِّقِينَ وحَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَا وَافَى مِنَ الْقَوْمِ مُحَلِّقاً إِلَّا أَبُو ذَرٍّ والْمِقْدَادُ وحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وجَاءَ سَلْمَانُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَرَفَعَ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي كَمَا اسْتَضْعَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ اللَّهُمَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي ومَا نُعْلِنُ ومَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ ولَا فِي السَّمَاءِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أَمَا والْبَيْتِ والْمُفْضِي ( 4 ) إِلَى الْبَيْتِ - [ وَفِي نُسْخَةٍ والْمُزْدَلِفَةِ ] والْخِفَافِ إِلَى التَّجْمِيرِ - لَوْ لَا عَهْدٌ عَهِدَه إِلَيَّ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ص لأَوْرَدْتُ الْمُخَالِفِينَ خَلِيجَ الْمَنِيَّةِ ولأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ شَآبِيبَ ( 5 ) صَوَاعِقِ الْمَوْتِ وعَنْ قَلِيلٍ سَيَعْلَمُونَ 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْه أَبُو بَصِيرٍ وقَدْ خَفَرَه النَّفَسُ ( 6 ) فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَه قَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كَبِرَ سِنِّي ودَقَّ عَظْمِي واقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْه مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وإِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) الصيرة : حظيرة تتخذ من الحجارة وأغصان الشجرة للغنم والبقر . ( 2 ) الذبان - بالكسر والتشديد - : جمع ذباب وكنى بابن آكلتها عن سلطان الوقت فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه . ( في ) . ( 3 ) أحجار الزيت : موضع داخل المدينة . ( 4 ) المفضى إلى البيت : ماسه بيده . والخفاف : سرعة الحركة . ولعل المراد بالتجمير رمى الجمار . والخليج : النهر . ( في ) . ( 5 ) شآبيب : جمع شؤبوب - بالضم مهموزا - وهو الدفعة من المطر . ( آت ) . ( 6 ) الخفر : الحث والإعجال .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 33 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري