تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أَيُّهَا الأُمَّةُ الَّتِي خُدِعَتْ فَانْخَدَعَتْ وعَرَفَتْ خَدِيعَةَ مَنْ خَدَعَهَا فَأَصَرَّتْ عَلَى مَا عَرَفَتْ واتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهَا وضَرَبَتْ فِي عَشْوَاءِ غَوَايَتِهَا وقَدِ اسْتَبَانَ لَهَا الْحَقُّ فَصَدَّتْ عَنْه ( 1 ) والطَّرِيقُ الْوَاضِحُ فَتَنَكَّبَتْه أَمَا والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوِ اقْتَبَسْتُمُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِه وشَرِبْتُمُ الْمَاءَ بِعُذُوبَتِه وادَّخَرْتُمُ الْخَيْرَ مِنْ مَوْضِعِه وأَخَذْتُمُ الطَّرِيقَ مِنْ وَاضِحِه وسَلَكْتُمْ مِنَ الْحَقِّ نَهْجَه لَنَهَجَتْ ( 2 ) بِكُمُ السُّبُلُ وبَدَتْ لَكُمُ الأَعْلَامُ وأَضَاءَ لَكُمُ الإِسْلَامُ فَأَكَلْتُمْ رَغَداً ( 3 ) ومَا عَالَ فِيكُمْ عَائِلٌ ولَا ظُلِمَ مِنْكُمْ مُسْلِمٌ ولَا مُعَاهَدٌ ولَكِنْ سَلَكْتُمْ سَبِيلَ الظَّلَامِ فَأَظْلَمَتْ عَلَيْكُمْ دُنْيَاكُمْ بِرُحْبِهَا ( 4 ) وسُدَّتْ عَلَيْكُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ فَقُلْتُمْ بِأَهْوَائِكُمْ واخْتَلَفْتُمْ فِي دِينِكُمْ فَأَفْتَيْتُمْ فِي دِينِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ واتَّبَعْتُمُ الْغُوَاةَ فَأَغْوَتْكُمْ وتَرَكْتُمُ الأَئِمَّةَ فَتَرَكُوكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُمُونَ بِأَهْوَائِكُمْ إِذَا ذُكِرَ الأَمْرُ سَأَلْتُمْ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَفْتَوْكُمْ قُلْتُمْ هُوَ الْعِلْمُ بِعَيْنِه فَكَيْفَ وقَدْ تَرَكْتُمُوه - ونَبَذْتُمُوه وخَالَفْتُمُوه ( 5 ) رُوَيْداً عَمَّا قَلِيلٍ تَحْصُدُونَ جَمِيعَ مَا زَرَعْتُمْ وتَجِدُونَ وَخِيمَ مَا اجْتَرَمْتُمْ ( 6 ) ومَا اجْتَلَبْتُمْ والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي صَاحِبُكُمْ والَّذِي بِه أُمِرْتُمْ وأَنِّي عَالِمُكُمْ والَّذِي بِعِلْمِه نَجَاتُكُمْ ووَصِيُّ نَبِيِّكُمْ وخِيَرَةُ رَبِّكُمْ ولِسَانُ نُورِكُمْ والْعَالِمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فَعَنْ قَلِيلٍ رُوَيْداً يَنْزِلُ بِكُمْ مَا وُعِدْتُمْ ومَا نَزَلَ بِالأُمَمِ قَبْلَكُمْ وسَيَسْأَلُكُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْ أَئِمَّتِكُمْ مَعَهُمْ تُحْشَرُونَ وإِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ غَداً تَصِيرُونَ أَمَا واللَّه لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى تَؤُولُوا إِلَى الْحَقِّ وتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وآخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ صدعت ] . ( 2 ) في بعض النسخ [ لتنهجت ] وفي بعضها [ لابتهجت ] . والابتهاج : السرور ونهج أي وضح وتنهج قريب منه . ( 3 ) أي واسعة طيبة . ( 4 ) الرحب - بالضم - : السعة ، أي مع سعتها . ( 5 ) أي كيف ينفعكم هذا الاقرار والاذعان وقد تركتم متابعة قائله أو كيف تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم . ( آت ) . ( 6 ) الاجترام : الاكتساب . والاجتلاب : جلب الشئ إلى النفس . وفي بعض النسخ [ اجتنيتم ] من اجتناء الثمرة أو بمعنى كسب الجرم .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 32 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري