تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُفْرُ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ وصُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ إِنَّ مِنَ الْكَرَمِ لِينَ الْكَلَامِ ومِنَ الْعِبَادَةِ إِظْهَارَ اللِّسَانِ وإِفْشَاءَ السَّلَامِ إِيَّاكَ والْخَدِيعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اللَّئِيمِ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ ولَا كُلُّ غَائِبٍ يَؤُوبُ لَا تَرْغَبْ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ رُبَّ بَعِيدٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ أَلَا ومَنْ أَسْرَعَ فِي الْمَسِيرِ أَدْرَكَه الْمَقِيلُ اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ كَمَا تَعْلَمُهَا فِيكَ ( 1 ) اغْتَفِرْ زَلَّةَ صَدِيقِكَ لِيَوْمِ يَرْكَبُكَ عَدُوُّكَ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّه طَالَ حُزْنُه وعَذَّبَ نَفْسَه مَنْ خَافَ رَبَّه كَفَّ ظُلْمَه [ مَنْ خَافَ رَبَّه كُفِيَ عَذَابَه ] ومَنْ لَمْ يَزِغْ ( 2 ) فِي كَلَامِه أَظْهَرَ فَخْرَه ومَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِيمَةِ إِنَّ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةَ الزَّادِ مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ومَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي والذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ والْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ ومَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَه الْجَنَّةُ ومَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَه النَّارُ وكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ وعِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ تُبْدُو الْكَبَائِرُ تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وتَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الْجِهَادِ هَيْهَاتَ لَوْ لَا التُّقَى لَكُنْتُ أَدْهَى الْعَرَبِ ( 3 ) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّه تَعَالَى وَعَدَ نَبِيَّه مُحَمَّداً ص الْوَسِيلَةَ ووَعْدُه الْحَقُّ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّه وَعْدَه أَلَا وإِنَّ الْوَسِيلَةَ عَلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وذِرْوَةِ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ ( 4 ) ونِهَايَةِ غَايَةِ الأُمْنِيَّةِ لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةَ عَامٍ ( 5 ) وهُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ لما تعلمها ] . والمقيل من القيلولة . ( 2 ) أي من لم يمل في كلامه عن الحق . وفي بعض النسخ بالمهملة من رعى يرعى أي عدم الرعاية في الكلام يوجب اظهار الفخر ويمكن أن يكون بضم الراء من الروع بمعنى الخوف وفي بعض النسخ بالمعجمة يقال : كلام مرغ إذا لم يفصح عن المعنى فالمراد ان انتظام الكلام والفصاحة فيه اظهار للفخر والكمال فيكون مدحا لازما وفي أمالي الصدوق [ والفقيه ] ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره والهجر : الفحش وكثرة الكلام في ما لا ينبغي ولعله أظهر . ( مأخوذ من آت ) . ( 3 ) الدهاء : جودة الرأي والفطنة . ( 4 ) أي أعلاها والزلفة : القرب ولا يخفى لطف الاستعارة . ( في ) . ( 5 ) حضر الفرس - بالضم - عدوه . وزاد في بعض النسخ [ وفي نسخة الف عام ] .