تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
انْطَلِقْ فَبِعْه واشْتَرِ لَنَا شَيْئاً نَأْكُلْه فَانْطَلَقَ بِالنَّصْلِ الْغَزْلِ لِيَبِيعَه فَوَجَدَ السُّوقَ قَدْ غُلِقَتْ ووَجَدَ الْمُشْتَرِينَ قَدْ قَامُوا وانْصَرَفُوا فَقَالَ لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الْمَاءَ فَتَوَضَّأْتُ مِنْه وصَبَبْتُ عَلَيَّ مِنْه وانْصَرَفْتُ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ وإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدْ أَلْقَى شَبَكَتَه فَأَخْرَجَهَا ولَيْسَ فِيهَا إِلَّا سَمَكَةٌ رَدِيَّةٌ قَدْ مَكَثَتْ عِنْدَه حَتَّى صَارَتْ رِخْوَةً مُنْتِنَةً فَقَالَ لَه بِعْنِي هَذِه السَّمَكَةَ وأُعْطِيكَ هَذَا الْغَزْلَ تَنْتَفِعُ بِه فِي شَبَكَتِكَ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَ السَّمَكَةَ ودَفَعَ إِلَيْه الْغَزْلَ وانْصَرَفَ بِالسَّمَكَةِ إِلَى مَنْزِلِه فَأَخْبَرَ زَوْجَتَه الْخَبَرَ فَأَخَذَتِ السَّمَكَةَ لِتُصْلِحَهَا فَلَمَّا شَقَّتْهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَدَعَتْ زَوْجَهَا فَأَرَتْه إِيَّاهَا فَأَخَذَهَا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِه بِالْمَالِ فَوَضَعَه فَإِذَا سَائِلٌ يَدُقُّ الْبَابَ ويَقُولُ يَا أَهْلَ الدَّارِ تَصَدَّقُوا رَحِمَكُمُ اللَّه عَلَى الْمِسْكِينِ فَقَالَ لَه الرَّجُلُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَقَالَ لَه خُذْ إِحْدَى الْكِيسَيْنِ فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا وانْطَلَقَ فَقَالَتْ لَه امْرَأَتُه سُبْحَانَ اللَّه بَيْنَمَا نَحْنُ مَيَاسِيرُ إِذْ ذَهَبْتَ بِنِصْفِ يَسَارِنَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ دَقَّ السَّائِلُ الْبَابَ فَقَالَ لَه الرَّجُلُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَوَضَعَ الْكِيسَ فِي مَكَانِه ثُمَّ قَالَ كُلْ هَنِيئاً مَرِيئاً إِنَّمَا أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ رَبِّكَ إِنَّمَا أَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُوَكَ فَوَجَدَكَ شَاكِراً ثُمَّ ذَهَبَ خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع 586 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ ( 1 ) بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِيه قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع [ وَرَوَاهَا غَيْرُه بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ وذَكَرَ أَنَّه خَطَبَ بِذِي قَارٍ ] ( 2 ) فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَه مِنْ عِبَادَةِ عِبَادِه إِلَى عِبَادَتِه ومِنْ عُهُودِ عِبَادِه إِلَى عُهُودِه ومِنْ طَاعَةِ عِبَادِه إِلَى طَاعَتِه ومِنْ وَلَايَةِ عِبَادِه إِلَى وَلَايَتِه بَشِيراً ونَذِيراً ودَاعِياً إِلَى اللَّه بِإِذْنِه وسِرَاجاً مُنِيراً عَوْداً
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ سعيد بن المنذر ] ( 2 ) موضع بين الكوفة وواسط . ( القاموس )