إِلَه إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى النَّارِ أَنْ لَا تُحْرِقَه قَالَ فَأَخَذَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ نَحْوَه حَتَّى أَحْرَقَه قَالَ فَآمَنَ لَه لُوطٌ وخَرَجَ مُهَاجِراً إِلَى الشَّامِ هُوَ وسَارَةُ ولُوطٌ
560 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع كَانَ مَوْلِدُه بِكُوثَى رُبَا ( 1 ) وكَانَ أَبُوه مِنْ أَهْلِهَا وكَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ وأُمُّ لُوطٍ ( 2 ) سَارَةَ ووَرَقَةَ - وفِي نُسْخَةٍ رُقَيَّةَ أُخْتَيْنِ وهُمَا ابْنَتَانِ لِلَاحِجٍ وكَانَ اللَّاحِجُ نَبِيّاً مُنْذِراً ولَمْ يَكُنْ رَسُولاً ( 3 ) وكَانَ إِبْرَاهِيمُ ع فِي شَبِيبَتِه ( 4 ) عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْخَلْقَ عَلَيْهَا حَتَّى هَدَاه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَى دِينِه واجْتَبَاه وإِنَّه تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لَاحِجٍ ( 5 ) وهِيَ ابْنَةُ خَالَتِه وكَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وأَرْضٍ وَاسِعَةٍ وحَالٍ حَسَنَةٍ وكَانَتْ قَدْ مَلَّكَتْ إِبْرَاهِيمَ ع جَمِيعَ مَا كَانَتْ تَمْلِكُه فَقَامَ فِيه وأَصْلَحَه وكَثُرَتِ الْمَاشِيَةُ والزَّرْعُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ كُوثَى رُبَا رَجُلٌ أَحْسَنُ حَالاً مِنْه وإِنَّ
هامش
( 1 ) قال الجزري : كوثى سرة السواد وبها ولد إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) . وقال الفيروزآبادي
: كوثى - كطوبى - : قرية بالعراق وقال : الربى - كهدى - : موضع . وقال الحموي في
مراصد الاطلاع : كوثى بالعراق في موضعين كوثى الطريق وكوثى ربا وبها مشهد إبراهيم الخليل
( عليه السلام ) وهما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال : انها رماد النار التي أوقدها نمرود لاحراقه .
( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي بعض النسخ [ امرأة إبراهيم وامرأة لوط ] . وهو الصواب وفي كامل التواريخ : " إن لوطا كان ابن أخي إبراهيم ( عليه السلام ) " .
( 3 ) أي لم يكن ممن يأتيه الملك فيعاينه كما يظهر من الاخبار . أو لم يكن صاحب شريعة مبتدأ
كما قيل . ( آت )
( 4 ) أي في حداثته على الفطرة أو التوحيد أي كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة حتى
جعله الله نبيا وآتاه الملك . ( آت )
( 5 ) الظاهر أنه كان ابنة ابنة لاحج فتوهم النساخ التكرار فأسقطوا إحداهما وعلى ما في
النسخ المراد ابنة الابنة مجازا وسارة ولا حج هنا غير المتقدمين وإنما الاشتراك في الاسم وعلى
نسخة " الامرأة " لا يحتاج إلى التكلف . ( آت )